الشيخ محمد تقي التستري
280
قاموس الرجال
قتيبة ، وإنّما خلف الأزرق على سميّة أُمّ زياد زوّجه مولاه الحارث بن كلدة منها ، لأنّه - أي الحارث - كان مولى لهما - يعني الأزرق وسميّة - فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأُمّه ، لا أخو عمّار ، وليس بين سميّة أُمّ عمّار وسميّة أُمّ زياد نسب ولا سبب . وأقول : إنّ ابن قتيبة لم يتفرّد بما قال ، بل قال به قبله البلاذري ، فقال : نزل إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين حاصر الطائف ، رقيق من رقيقهم منهم أبو بكرة نفيع أخو زياد لأُمّه ، والأزرق وكان غلاماً روميّاً للحارث بن كلدة ، وقد كان الأزرق هذا تزوّج سميّة أُمّ عمّار ثمّ تزوّجها ياسر فولدت له عمّاراً - ويقال : بل خلف الأزرق على سميّة وقد فارقها ياسر - فولدت له " سلمة بن الأزرق " وهو أخو عمّار لأُمّه ( 1 ) . وقال به بعده الطبري ، فقال في ذيله : إنّ ياسراً أبا عمّار قدم من اليمن إلى مكّة ، فأقام وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي ، وزوّجه أبو حذيفة أمة له يقال له : " سميّة بنت خبّاط " فولدت له عمّاراً ، وخلف على سميّة بعده " الأزرق " وكان غلاماً روميّاً للحارث بن كلدة ، وهو ممّن خرج يوم الطائف إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع عبيد أهل الطائف وفيهم أبو بكرة فأعتقهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فولدت للأزرق سلمة ابن الأزرق ( 2 ) . ولم يغلطوا ، وإنّما غلط الاستيعاب نفسه حيث توهّم أنّ الأزرق خلف على سميّة " أُمّ زياد " وأنّ سلمة بن الأزرق أخو زياد لأُمّه ، فيلزم أن يكون أُمّ عمّار وأُمّ زياد واحدة إذا كان الأمر كما قالوا من أن يكون الأزرق خلف على أُمّ عمّار ، مع أنّه لم يقل أحد : إنّ الأزرق خلف على أُمّ زياد ولا أنّ ابنه أخو زياد لأُمّه . وسميّة أُمّ عمّار كانت أمة لأبي حذيفة المخزومي ، وسميّة أُمّ زياد كانت أمة للحارث الثقفي ، ففي البلاذري : كانت أُمّ زياد من أهل " زَنْدَوَرْد " من كسكر تسمّى في أهلها
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 367 . ( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 508 .